سيبويه

453

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

قولك تقوول وتبويع وافق تفاعلت كما يوافق تفيعلت من غير المعتل ، وذلك قولك تفوهق من تفيهقت كما وافق فاعلت من هذا الباب غير المعتل ولم يكن فيه ادغام كذلك وافقه فوعلت وفيعلت ولم تجعل هذا بمنزلة العينين في حوّلت وزيّلت لأن هذه الواو والياء تزادان كما تزاد الألف ، ألا ترى أنهما قد يجياآن وليس بعدهما حرف من موضعهما ولا يلزمها تضعيف ، وذلك قولك حوقلت وبيطرت فلما كانتا كذلك أجريتا مجرى الألف وفرق بين هاتين وبين الأخرى المدغمة وكذلك فعولت تمدّ منهما ولا تدغم ولا تجعلها بمنزلة العينين إذ كانتا حرفين مفترقين ، ألا ترى أن الزيادة التي فيها تلحق ولا يلزمها التضعيف في جهورت ، فلما كانت الزيادة كذلك جرت هيهنا مجراها لو لم تكن بعدها واو زائدة فكذلك إذا كان الحرف فعولت وفعيلت تجرى كما جرت الواو والياء في فوعلت وفيعلت مجراهما وليس بعدهما واو ولا ياء لأنهما كانا حرفين مفترقين وذلك قولك قد بووع وقوول قلبت ياء بويع واوا للضمة كما فعلت ذلك في فعللت وسيبين ذلك ان شاء اللّه ولا تقلب الواو ياء في فوعل من بعت إذا كانت فيعلت لان أمرها كأمر سويرت وتقول في افعوعلت من سرت اسييّرت تقلب الواو ياء لأنها ساكنة بعدها ياء فإذا قلت فعلت قلت أسيويرت لأن هذه الواو قد تقع وليست بعدها ياء كقولك أغدودن فهي بمنزلة واو فوعلت وألف افعاللت ، وكذلك هي من قلت لأن هذه الواو قد تقع وليس بعدها واو فيجريان في فعل مجرى غير المعتل كما أجريت الأول مجرى غير المعتل فأجريت اسيوير على مثال اغدودن في هذا المكان واشهوبّ في هذا المكان ولم تقلب الواو ياء لأن قصّتها قصّة سوير ، وسألته عن اليوم فقال كأنه من يمت وان لم يستعملوا هذا في كلامهم كراهية أن يجمعوا بين هذا المعتل وياء تدخلها الضمة في يفعل كراهية أن يجتمع في يفعل ياآن في إحداهما ضمة مع المعتل فلما كانوا يستثقلون الواو وحدها في الفعل رفضوها في هذا لما يلزمهم من الاستثقال في تصرّف الفعل ، ومما جاء على فعل لا يتكلم به كراهية نحو ما ذكرت لك أوّل والواو وآأة وويح وويس وويل بمنزلة اليوم كأنها من ولت ووحت وأؤت وان لم يتكلم بها تقديرها ععت من قولك آأة لما